السيد يوسف المدني التبريزي

50

درر الفوائد في شرح الفرائد

( ومنها ) قوله تعالى وما لكم ان لا تأكلوا مما ذكر اسم اللّه عليه وقد فصل لكم ما حرّم عليكم يعنى مع خلوّ ما فصل عن ذكر هذا الذي يجتنبونه ولعل هذه الآية اظهر من سابقتها لان السابقة دلت على أنه لا يجوز الحكم بحرمة ما لم يوجد تحريمه فيما أوحى إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وهذه تدل على أنه لا يجوز التزام ترك الفعل مع عدم وجوده فيما فصل وان لم يحكم بحرمته فيبطل وجوب الاحتياط أيضا الّا ان دلالتها موهونة من جهة أخرى وهي ان ظاهر الموصول العموم فالتوبيخ على الالتزام بترك الشئ مع تفصيل جميع المحرمات الواقعية وعدم كون المتروك منها فلا ريب ان اللازم من ذلك العلم بعدم كون المتروك محرما واقعيا فالتوبيخ في محله .